
يُعدّ محمد ولد الشريف أحمد، المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع الأسماك (SNDB)، واحدًا من الأطر الوطنية التي بصمت حضورها في قطاع حيوي يرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين، خاصة الفئات الهشة والفقيرة. فقد استطاع، من خلال رؤيته العملية والتزامه الصارم بالمسؤولية، أن يقود هذه المؤسسة نحو مرحلة جديدة من الفعالية والانتشار، مستلهمًا في ذلك التوجهات العامة لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يولي أهمية خاصة لهذا المرفق لما له من دور محوري في تعزيز الأمن الغذائي.
لقد تسلّم محمد ولد الشريف أحمد إدارة الشركة في ظرفية لم تكن سهلة، حيث كانت تعاني من تحديات متعددة، من أبرزها محدودية الوسائل اللوجستية، خاصة غياب أسطول قادر على نقل الأسماك إلى الداخل، فضلًا عن إكراهات مالية أثّرت على أدائها. غير أن هذه التحديات لم تكن سوى حافز أمام إرادة الإصلاح، إذ أطلق الرجل ديناميكية جديدة داخل المؤسسة، مكنت من تجاوز العديد من العقبات، ووضع أسس متينة لعمل أكثر انتظامًا ونجاعة.
ومن أبرز ما تحقق في عهده، توسيع نطاق نشاط الشركة ليشمل مختلف مقاطعات الوطن، في سابقة تعكس حجم الجهد المبذول في سبيل تقريب هذه المادة الأساسية من المواطنين، أينما كانوا. وقد شكّل هذا التوسع نقلة نوعية في أداء الشركة، حيث أصبحت اليوم رافدًا أساسيًا في النظام الغذائي للموريتانيين، ومصدرًا مهمًا لتوفير السمك بأسعار في متناول الجميع.
ولم يكن هذا التحول ليتم لولا اعتماد مقاربة قائمة على الشفافية والانضباط، حيث عُرف محمد ولد الشريف أحمد برفضه القاطع لكل أشكال الابتزاز والمجاملات على حساب القانون. فهو رجل إدارة يؤمن بأن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن خدمة المواطن تقتضي الحزم والنزاهة في اتخاذ القرار. وهو ما جعله عرضة أحيانًا لبعض الانتقادات، التي لا تعدو في حقيقتها أن تكون انعكاسًا لصلابته في تطبيق القوانين وحرصه على حماية المال العام.
إن النجاحات التي تحققت داخل الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك لم تكن معزولة عن الرؤية العامة للدولة، بل جاءت منسجمة مع برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يضع تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في صلب أولوياته. وقد كان محمد ولد الشريف أحمد في مستوى هذه الثقة، مترجمًا التوجيهات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
واليوم، تبرز الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك كنموذج لمؤسسة عمومية استطاعت، بفضل قيادة واعية ومسؤولة، أن تتحول من كيان محدود الإمكانيات إلى رافعة حقيقية للأمن الغذائي، وهو ما يعزز مكانة مديرها العام كشخصية إدارية جديرة بالثقة، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق النتائج.
وبهذا النهج القائم على الأمانة والعمل الجاد، سيظل محمد ولد الشريف أحمد محل تقدير وثقة، ليس فقط من طرف السلطات العليا، بل أيضًا من طرف المواطنين الذين لمسوا أثر هذه الإصلاحات في حياتهم اليومية.
باب أندكسعد
السياسة انفو طرح متزن.. ورؤية ثاقبة